تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله -ﷺ- ثم أعتقهم فأنزل الله هذه الآية (١)، ثم ذكر سبب منعه رسول الله -ﷺ- ذلك العام عن دخول مكة في قوله:

٢٥ - ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: أن تحلوا من عمرتكم وتطوفوا به (٢) ﴿وَالْهَدْيَ﴾ منصوب ... ... ... (٣) المعنى وصدوا الهدي.

وقال ابن عباس: يعني البدن التي ساقها رسول الله -ﷺ- وكان قد ساق معه سبعين بدنة (٤)، بدنة بين عشرة، وبقرة بين سبعة، وقال مقاتل: كان النبي -ﷺ- أهدى عام الحديبية مائة بدنة (٥).

قوله تعالى: (معكوفًا) قال المفسرون: محبوسًا، والعكف: الحبس، يقال: عكفه يعكفه عكفًا، إذا حبسه، وعكفت القوم عن كذا،

(١) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب (٤٦) قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ ٢/ ١٤٤٢ رقم ١٨٠٨. وأخرجه الطبري ١٣/ ٩٤، البغوي ٧/ ٣١٣.

(٢) انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٣٢٠، "زاد المسير" ٧/ ٤٤٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٨٣، "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٥.

(٣) غير واضحة في الأصل عليها آثار مسح، لكن في "معاني القرآن" للزجاج عبارة مطابقة للصورة الموجودة وهي: الهدي منصوب سبق على الكاف والميم المعنى وصدوا الهدي، انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٧، وقال في "الدر المصون" ٦/ ١٦٣، ﴿وَالْهَدْيَ﴾ العامة على نصبه والمشهور أنه نسق على الضمير المنصوب في ﴿صَدُّوكُمْ﴾ وقيل: نصب على المعية، وفيه ضعف لإمكان العطف.

(٤) أخرج الطبري ١٣/ ٩٥ - ٩٦ عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أن هديه كان سبعين بدنة، وأخرجه عنهما أيضًا البغوي ٧/ ٣١٣.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٥ وقد أشار إلى القول: بأنها سبعين بدنة، كما أشار السمرقندي ٣/ ٢٥٧ إلى القولين جميعًا.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣١٣