تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلبي: يعني: أسد وغطفان والذين أرادوا نصرة يهود خيبر (١)، وقد ذكرناهم، وقال في رواية عطاء: يريد أهل مكة، وهو قول قتادة (٢)، والضحاك ومقاتل (٣).

وقال أبو إسحاق: لو قاتلك من لم يقاتلك لنصرت عليهم (٤)، وهذا عام في كل من يخالفه في دينه.

قوله: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ قال ابن عباس: يريد: من تولَّى غير الله خذله الله ولم ينصره (٥)، ثم ذكر أن سنة الله النصرة لأوليائه، قوله:

٢٣ - ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ قال الزجاج: (سنة الله) منصوبة على المصدر لأن قوله: ﴿لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ﴾ معناه: سَنّ الله خذلانهم سنة (٦)، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد: هذه سنتي في أهل طاعتي وأوليائي، وهذه سنتي في أعدائي وأهل معصيتي، يريد: أنصرُ أوليائي وأخذل أهل معصيتي (٧).

٢٤ - ثم ذكر سنته بالمحاجزة بين الفريقين، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ

(١) ذكر ذلك من غير نسبة كل من الثعلبي ١٠/ ١٤٢ ب، والسمرقندي ٣/ ٢٥٧، والبغوي ٧/ ٣١٢، والقرطبي ١٦/ ٢٨٠، وانظر: "تنوير المقباس" ص ٥١٣.

(٢) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: "تفسيره" ١٣/ ٩٣، ونسبه الثعلبي في "تفسيره" لقتادة ١٠/ ١٤٢ ب، وكذلك نسبه ابن الجوزي لقتادة ٧/ ٤٣٧، وأيضًا نسبه لقتادة القرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٨٠.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٤، ولم أقف على نسبته للضحاك.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٦.

(٥) ذكر ذلك في "الوسيط" عن ابن عباس، انظر ٤/ ١٤١.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٦.

(٧) ذكر ذلك في "الوسيط" عن ابن عباس، انظر ٤/ ١٤١.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣١٠