تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيدة: ساواه وصار مثل الأم، وأنشد لحميد الأرقط (١):

يَسْقِي بغَيْثٍ غَدِقٍ السَّاحَاتِ ... زَرْعًَا وقَضْبًا مُؤْزَر النباتِ (٢)

وقال المبرد: معناه: أن هذه الأفرخ لحقت الأمهات حتى صارت مثلها (٣)، والمعنى: آزر الشطأ الزرع فصار في طوله.

وقال الأصمعي: فساوى الفراخ الطوال فاستوى طولها، وأنشد قول امرئ القيس:

بِمَحْنِيَّةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها ... مَجَرَّ جُيُوشٍ غانِمِيْنَ وخُيَّبِ (٤)

قال: أراد: أن نبت هذه المحنية طال حتى ساوى السدر، لأن الناس هابوه فلم يرعوه، وعلى قول هؤلاء فاعل (آزر) الشطأ، وآزر وزنه أفعل، ويدل عليه قول حميد.

وقال بُزُرْج: يقال: وأزرني فلان على الأمر وآزرني، والألف أعرب (٥) وهو من المؤازرة، وفعلت منها آزرت أزرًا (٦).

(١) لم أقف على ترجمته.

(٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١٨، والبيت بلفظ: (السَّحات).

(٣) ذكر ذلك في "الوسيط" ونسبه للمبرد، انظر ٤/ ١٤٦.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) ١٣/ ٢٤٧، "اللسان" (أزر) ٤/ ١٨، "الحجة" لأبي علي ٦/ ٢٠٤، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" ص ٣٣٢ - ٣٣٣، والمحنية: واحدة المحاني، وهي معاطف الأودية، والمحنية أخصب موضع في الوادي، والضال: شجر السدر، وآزر: ساوى، يريد: لحق النبت بالشجر، وهي مجمع للجيوش فلا ينزلها أحد ليرعاها خوفًا من الجيوش، وانظر: "ديوان امرئ القيس" ص ٥١.

(٥) في "تهذيب اللغة" (والألف أفصح) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) ١٣/ ٢٤٦.

(٦) انظر. "تهذيب اللغة" (وزر) ١٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣٣١