تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: حبستهم، ويقال: إنك لتعكفني عن حاجتي، أي: تصرفني (١)، قال الأزهري: يقال: عكفته عكفًا فعكف عكوفًا (٢)، وهو لازم وواقع، كما يقال: رجعته فرجع، إلا أن المصدر اللازم العكوف، ومصدر الواقع العكف.

قوله: ﴿أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ قال الزجاج: موضع (أن) منصوب على معنى وصدوا الهدي محبوسًا عن أن يبلغ محله (٣).

قال مقاتل: يعني منحره (٤)، وهو الحرم كله.

﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ يعني: المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار وهم كالوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وأبي جندل (٥) بن سهيل وأشباههم (تعلموهم) أي: لم تعرفوهم كقوله: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال:

(١) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٩٥، وتفسير السمرقندي ٣/ ٢٥٧، "تفسير البغوي" ٧/ ٣٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٨٣.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" عكف ١/ ٣٢١.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٧.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٥.

(٥) أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عامر بيب لؤي، وأبوه سهيل بن عمرو الذي بعثته قريش إلى رسول الله -ﷺ- في صلح الحديبية، ولما اتفق مع رسول الله -ﷺ- على الصلح جاء ابنه أبو جندل يوسف في الحديد قد انفلت إلى رسول الله -ﷺ- فلما رأى سهيل ابنه أبا جندل أخذه وقال: يا محمد قد تمت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: "صدقت"، وأخذه ليرده إلى قريش، فصاح أبو جندل: يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين ليفتنوني في دينى؟ فقال رسول الله -ﷺ-: "احتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا" توفي رحمه ألله سنة ٢٣ هـ، انظر: "الكامل" لابن الأثير ٢/ ١٣٨، ٣/ ٤١.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣١٤