تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: من الأثر الذي هو الرواية (١)، ومنه قول الأعشى:

إنَّ الذي فيه تَمَارَيْتُمَا ... بُيِّنَ للسَّامِع والأَثِرِ (٢)

الثالث: من الأثر بمعنى العلامة (٣)، وعلى [هذا المعاني] (٤) يدور كلام المفسرين، روى عطاء عن ابن عباس؛ قال: يريد أو شيء ترويه عن نبي كان قبل محمد -ﷺ-.

وقال مقاتل: أو رواية من علم عن الأنبياء أن لله شريكًا (٥)، وقال: هذا قول مجاهد وعكرمة والقرظي (٦)، وعلى هذا الأثارة مصدر يقال: أثر ياثر أثرًا وأثارة بمعنى روى، وقال في رواية الكلبي: بقية من علم (٧)، وعلى هذا معنى قول قتادة: خاصة من العلم؛ لأن الخاصة من العلم بقية منه بقيت عند خواص العلماء (٨)، ويحتمل قول قتادة وجهًا آخر، وهو أن تكون الأثارة من إيثار والاستيثار يقال: أثرت فلانًا بكذا، إذا خصصته به

(١) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: تفسيره ١٣/ ٣/٢، و"تفسير مجاهد" ص ٦٠٢، و"تفسير الماوردي" ٥/ ٢٧١.

(٢) انظر: "ديوانه" ص ٩٢، و"اللسان" (أثر) ٤/ ٦، و"تفسير الثعلبي" ١٠/ ١٠٦ ب، و"الدر المصون" ٦/ ١٣٥.

(٣) وهذا قول الزجاج، انظر: "معاني القرآن" ٤/ ٤٣٨، و"زاد المسير" ٧/ ٣٦٩.

(٤) كذا رسمها في الأصل ولعل الصواب (هذه المعاني).

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ١٥، ونسبه في "الوسيط" لعطاء. انظر: ٤/ ١٠٣.

(٦) أخرج الطبري عن مجاهد بلفظ: (أحد يأثر علمًا) ١٣/ ٢/ ٣، وذكر الماوردي عن عكرمة ميراث من علم ٥/ ٢٧١، وذكر الثعلبي قول القرظي بلفظ: الإسناد ١٠/ ١٠٦ ب، وذكره أيضًا القرطبي ١٦/ ١٨٢.

(٧) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٢.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٣/ ٢، و"الماوردي" ٥/ ٢٧١، و"القرطبي" ١٦/ ١٨٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٦١