تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كان معنى الكلام: بها رواكد، حمل مشجج على ذلك (١).

٣٥ - قوله: ﴿كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ تفسير العزم قد تقدَّم ذكره [البقرة:٢٢٧، وآل عمران: ١٥٩] قال ابن عباس في رواية عطاء وأبي صالح: يريد نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى، ونحو هذا روى معمر عن قتادة (٢).

وقال أبو العالية: هم ثلاثة: نوح وإبراهيم وهود، ومحمد -ﷺ- رابعهم (٣).

وقال الحسن: هم أربعة إبراهيم وموسى ودواد وعيسى، أما إبراهيم فإنه ابتلي في نفسه وولده ووطنه فوجد صادقًا، وأما موسى فإنه عزم ولم يشك حين قال له قومه: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا﴾ [الشعراء: ٦١]. وأما داود فإنه لما نُبِّهَ على زلته بكى أربعين سنة، وأما عشى فإنه لم يضع في الدنيا لبنة على لبنة (٤).

= الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة جمعها الأماعز، وكانوا ينحرون النزول في الصلابة ليكونوا بمعزل عن السيل، والشاهد فيه رفع مشجج على المعنى.

والبيتان لذي الرمة وقيل للشماخ. انظر: ملحقات "ديوان ذي الرمة" ٣/ ١٨٤، و"ديوان الشماخ" ص ٤٢٨، و"الكتاب" لسيبويه ١/ ١٧٣، و"اللسان" (شجج) ٢/ ٣٠٤.

(١) انظر: "الحجة" لأبي علي ٥/ ٣١٣، ٦/ ١٨٧.

(٢) أخرج ذلك الطبري عن عطاء ١٣/ ٢/ ٣٧، وانظر: "تفسير الماوردي" ٥/ ٢٨٨، و"البغوي" ٧/ ٢٧٢، و"تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢١٩، و"تفسير الوسيط" ٤/ ١١٦.

(٣) نظر: "تفسير الماوردي" ٥/ ٢٨٨، و"زاد المسير" ٧/ ٣٩٢، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٠، و"تفسير أبي الليث السمرقندي" ٣/ ٢٣٧.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" ١٠/ ١٢١ ب. و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢١، عن الحسن، وانظر: تفسير الحسن ٢/ ٢٨٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٠٤