تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة آلهتنا (١).

وقال أبو إسحاق: لتصرفنا عنها بالإفك (٢) (٣)، ثم استعجلوا العذاب فقالوا: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ إن العذاب نازل بنا، قال هود:

٢٣ - ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب، وهذا معنى قول المفسرين (٤)، يعني: يعلم نزول العذاب بكم، ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ أي: من الوحي والإنذار، يعني: أنا مبلغ والعلم بوقت العذاب عند الله و﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ قال عطاء: تجهلون عظمة الله وما يراد بكم من العذاب، وقال الكلبي: تجهلون الأمر أنه من الله (٥)، وقال أبو إسحاق: أي أدلكم على الرشاد وأنتم تصدون وتعبدون آلهة لا تنفع ولا تضر (٦).

٢٤ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ ذكر المبرد في الضمير في (رأوه) قولين أحدهما: أنه عاد إلى غير مذكور وبَيَّنه قولُه تعالى: ﴿عَارِضًا﴾ (٧)، كما قال: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] ولم يذكر الأرض، ولكن يدل عليها العلم بها وما دل عليه الكلام، وعلى هذا الضمير يعود إلى السحاب كأنه قيل: فلما رأوا السحاب عارضًا، وهذا قول المفسرين

(١) انظر: "الطبري" ١٣/ ٢/ ٢٤، و"القرطبي" ١٦/ ٢٠٥، و"تفسير مقاتل" ٤/ ٢٣.

(٢) أفَكَ يأفِكُ وأفِكَ يَأفَكْ إذا كذب، والإفْكُ: الإثم، والإفك: الكذب. انظر: "تهذيب اللغة" (أفك) ١٠/ ٣٩٦.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٤٥.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٢/ ٢٥، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٦٣.

(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٥ ولم أقف على قول عطاء.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٤٥.

(٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ١٦٩، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٩٢