تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ أي: ائتوني بكتاب من قبل القرآن فيه برهان ما تدعون من عبادة الأصنام ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، قال أبو عبيدة: أي بقية، ويقال: ناقة ذات أثارة، أي بقية من شحم (١)، ونحو هذا ذكر الفراء (٢)، والزجاج (٣) في معنى الأثارة أنها البقية.

قال ابن قتيبة: أي بقية علم عن الأولين (٤)، وزاد الفراء فقال: ويقال أو شيء مأثور من كتب الأولين، قال: وأثارة على المصدر مثل: السماحة والشجاعة (٥)، وزاد الزجاج فقال: (أثارة) معناها علامة من علم (٦).

وقال المبرد: أثارة ما يؤثر من علم، كقولك: هذا حديث يؤثرُ عن فلان، ومن ثَمَّ سميت الأخبار الآثار، يقال: في الأثر كذا وكذا، قال: وقالوا في الأثارة: الشيء الحسن البهي في العين، يقال للناقة: ذات أثارة، إذا كانت ممتلئة تروق العين، يقال: أثرة وأثارة على فَعَلة وفَعَالة، فهذا ما ذكره علماء اللغة في تفسير هذا الحرف (٧)، وهو ينقسم إلى أقوال ثلاثة:

الأول: البقية، واشتقاقه من: أَثَرْثُ الشيء أُثِيره إِثَارَة، كأنها بقية تستخرج فتثار، وهو قول الحسن (٨).

(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١٢.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٥٠.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٣٨.

(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٠٧.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٥٠.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٣٨.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (أثر) ١٥/ ١١٩، و"الصحاح" (أثر) ٢/ ٥٧٤، و"اللسان" (أثر) ٤/ ٥.

(٨) أخرج ذلك الطبري عن الحسن. انظر: "تفسيره" ١٣/ ٣/٢، و"تفسير الحسن البصري" ٢/ ٢٨١، و"زاد المسير" ٧/ ٣٦٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٦٠