تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا استفهام معناه التقرير، يقول: أو لا يقدر من خلق السموات والأرض على أن يخلق مثلهم. قال مقاتل: أن يخلق في الآخرة مثل خلقهم في الدنيا (١). وعلى هذا المضاف مقدر، وهذا كقوله: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر:٥٧].

ثم أجاب هذا الاستفهام بقوله: ﴿بَلَى﴾ أي: هو قادر على ذلك. ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ﴾ خلقهم في الدنيا ويخلقهم في الآخرة خلقًا جديدًا. ﴿الْعَلِيمُ﴾ قال ابن عباس: بجميع ما خلق (٢).

ثم ذكر قدرته على إيجاد الشيء فقال: [..] (٣)

٨٢ - ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وهذا كقوله في سورة النحل: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل ٤٠] (٤) الآية وقد تقدم الكلام فيها.

٨٣ - ثم نزه فيها نفسه عن قولهم أنه لا يقدر، فقال: ﴿فَسُبْحَانَ﴾. قال أبو إسحاق: أي تنزيه من السوء، ومن أن يوصف بغير القدرة (٥). ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال مقاتل: يعني خلق كل شيء (٦). قال عطاء: ملك كل شيء (٧).

(١) المصدر السابق.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) في (أ): زيادة (قوله تعالى)، وهي زيادة لا يحتاجها السياق.

(٤) في جميع النسخ: (أمرنا)، وهو خطأ.

(٥) انضر: "البسيط" النسخة الأزهرية ٣/ ١٢٤ ب.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٦.

(٧) "تفسير مقاتل" ١٠٩ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٥٢٩