تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون فيه أبدًا، لا يَرى ولا يُرى. وعلى هذا امتيازهم: أن يمتازوا بعضهم من بعض (١).

٦٠ - وقوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ أي: ألم آمر ولم أوص، كقوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾ [طه: ١١٥] وقد مر.

قال ابن عباس: ألم أقدم إليكم (٢).

وقال الزجاج: ألم أتقدم إليكم، يعني على لسان الرسل (٣). ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ قال مقاتل: يعني الذين أمروا بالاعتزال (٤).

﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ أي: لا يطيعوا إبليس في الشرك. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ من العداوة إخراج أبويكم من الجنة. قاله ابن عباس (٥). قال سعيد بن جبير والكلبي: من أطاع الشيطان فقد عبده (٦).

٦١ - ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ يعني: ألم أعهد إليكم أن اعبدوني. قال ابن عباس: أطيعوني (٧). وقال مقاتل: وحدوني (٨). ﴿هَذَا﴾ يريد الذي جاء به محمد -ﷺ-. ﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٩) يعني: دين الإسلام. ثم ذكر عداوته لبني

(١) انظر: "الماوردي" ٥/ ٢٦، "البغوي" ٤/ ١٦، "القرطبي" ١٥/ ٤٦.

(٢) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٧٢.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٢.

(٤) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ.

(٥) لم أقف عليه.

(٦) لم أقف عليه عنهما. وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤ ونسبه لابن عباس.

(٧) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤، "زاد المسير" ٧/ ٣٠، "البغوي" ٤/ ١٧.

(٨) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ.

(٩) قوله: (مستقيم) غير مثبت في (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٥١٠