تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى جابر عن النبي -ﷺ-: "إن الله يشرف على أهل الجنة فيقول: السلام عليكم يا أهل الجنة". فذلك قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ (١). وهو قول كعب القرظي (٢).

٥٩ - وقوله: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ أي: انقطعوا وتميزوا منهم، يقال: أمزت الشيء من الشيء أميزه، إذا عزلته عنه، فانماز وامتاز، وميزته فتميز (٣).

وقال ابن عباس: يقول تنحوا أيها المشركون (٤).

وقال مقاتل: اعتزلوا اليوم -يعني: في الآخرة- من الصالحين (٥).

وقال السدي: كونوا على حده (٦). وهذا قول أكثر المفسرين (٧)، واختيار أبي إسحاق قال: معناه: انفردوا عن المؤمنين (٨).

وقال الضحاك: هم يفرد كل واحد من أهل النار بيتًا ويرد بابه،

(١) رواه ابن ماجه في "سننه" باب: ما أنكرت الجهمية ١/ ٣٦ رقم ١٧٢. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٩٨: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.

(٢) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٢١، وأورده السيوطي في "الدر" ٧/ ٦٦، وزاد نسبته لأبي نصر السجزي في "الإبانة".

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ١٣/ ٢٧٢ (ماز)، "اللسان" ٥/ ٤١٢ (ميز).

(٤) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر الماوردي نحوه ٥/ ٢٦ عن الكلبي، وذكره هود بن محكم ٣/ ٤٣٨ ولم ينسبه.

(٥) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ.

(٦) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٥١٧. وانظر: "البغوي" ٤/ ١٦، "مجمع البيان" ٨/ ٦٧١.

(٧) المصادر السابقة. وانظر كذلك: "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤، "زاد المسير" ٧/ ٣٠.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٥٠٩