تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرهم بما يقولون في النفخة الثانية إذا بعثوا بعد الموت، وذلك قوله (١): ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ قال ابن عباس: يريد النفخة الثانية (٢).

﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني: القبور، واحدها جدث. قال أبو عبيدة: وهي لغة أهل العالية، وهي أهل نجد يقولون: جدث (٣).

﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ قال مقاتل: يخرجون إلى الله من قبورهم أحياء (٤). وقال الزجاج: ينسلون يخرجون بسرعة (٥).

قال المبرد (٦): يقال للإنسان إذا غدا عجلا: نسل، والريب ينسل وينسل، وأنشد الجعدي:

عَسَلاَن الذئبِ أمسى قاربًا ... برد الليل عليه فَنَسلْ (٧)

(١) "تفسير مقاتل" ١٠٧ ب.

(٢) لم أقف عليه عن ابن عباس، وأكثر المفسرين قالوا: إنها النفخة الثانية. انظر: "الطبري" ٢٣/ ١٥، "الماوردي" ٥/ ٢٣، "بحر العلوم" ٣/ ١٠٢، "القرطبي" ١٥/ ٣٩.

(٣) كلام أبي عبيدة كما في "المجاز" ٢/ ١٦٣: وهي لغة أهل العالية، وأهل نجد يقولون: جدف.

(٤) "تفسير مقاتل" ١٠٧ ب.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٠.

(٦) "الكامل" ١/ ٣٢١ - ٣٢٢.

(٧) البيت من الرمل، وهو للنابغة الجعدي في "ديوانه" ٩٠، "تهذيب اللغة" ٢/ ٩٦، وينسب للبيد، وهو في "ديوانه" ص ٢٠٠، "لسان العرب" ١١/ ٤٤٦ (عسل)، "الكامل" ١/ ٣٢١. وبلا نسبة في "جمهرة اللغة" ص ٣٠٥، ٨٤٢، "المخصص" ٧/ ١٢٦، "الخصائص" ٢/ ٤٨. يقال: عسل الذئب والثعلبي يعسِل عسلًا وعسلانًا، مضى مسرعًا واضطرب في عدوه وهزَّ رأسه. وقاربًا نقرب: أي نطلب والأصل في هذا طلب الماء ثم توسع فيه. والنسل: هو الإسراع في المشي.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٩٩