تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المبرد وابن قتيبة: أي إلى مستقر لها، كما تقول: هو (١) يجري لغايته وإلى غايته (٢).

واختلفوا في مستقر الشمس، فروى أبو ذر أن النبي -ﷺ- قال في هذه الآية: "مستقرها تحت العرش" (٣) وهو قول ابن عباس قال: يريد تحت عرش الرحمن (٤).

وعلى هذا هي إذا غربت كل نهار استقرت تحت عرش الرحمن إلى أن تطلع، يدل عليه ما روى أبو ذر أنه قال: كنت مع رسول الله -ﷺ- في المسجد عند غروب الشمس فقال: "أتدري أين تغرب؟ " فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: "يذهب بها حتى ينتهي تحت العرش ثم تستأذن فيؤذن بها، ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها" (٥).

وقال قتادة: إلى وقت وأجل لها لا تعدوه (٦). ونحو هذا قال مقاتل (٧)

(١) في (أ): (هم)، وهو تصحيف.

(٢) "تفسير غريب القرآن" ص ٣٦٥، "تأويل المشكل" ص ٣١٦، ولم أقف على قول المبرد.

(٣) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب التوحيد" باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ وقوله جل ذكره: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ٦/ ٢٧٠٣ رقم ٦٩٩٦، والإمام مسلم في "صحيحه" كتاب: الإيمان، باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان ١/ ١٣٩ رقم ٢٥١.

(٤) لم أقف عليه.

(٥) رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٥/ ١٢٥ - ١٧٧، والترمذي في "سننه" "كتات التفسير"، تفسير سورة يس ٥/ ٤٢ رقم ٣٢٨٠. وقال هذا حديث حسن صحيح.

(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٣٥ ب، "الطبري" ٢٣/ ٦، "الماوردي" ٥/ ١١.

(٧) "تفسير مقاتل" ١٠٧ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٨٣