تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم، وكيف يتناولونه حين بعد عنهم، ومن همز فلأن واو التناوش مضمومة وكل واو مضمومة ضمتها لازمة جاز إبدال الهمزة منها، نحو: أدور وتقاوم، قال: يجوز أن يكون التناوش من النئيش، وهو الحركة في الإبطاء والمعنى: من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه) (١).

وقال الفراء: (هما متقاربان، مثل: ذمت الرجل وذأمته، إذا عبته) (٢). وقال أبو علي: المعنى كيف (٣) يتناولونه من بعد، وهم لم يتناولونه من قرب في حين الاختيار والانتفاع بالإيمان، والتناوش: التناول من: نشت تنوش، قال:

تنوش البرير حين نال اهتصارها (٤)

وقال: وهي تنوش الحوض نوشًا من علا فمن علا (٥).

(١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٥٩.

(٢) "معاني القرآن" ٢/ ٣٦٥.

(٣) في (ب): (وكيف).

(٤) عجز بيت هكذا جاء في النسخ، وهو تصحيف، والبيت هو:

فما أم خسف بالعلاية شادن ... تنوش البرير حيث طاب اهتصارها

وهو من الطويل، لأبي ذؤيب الهذلي في "شرح أشعر الهذلين" ١/ ٧١، "لسان العرب" ٦/ ٣٦٢ (نوش)، ١٥/ ٩٢ (علا)، "تاج العروس" ١٧/ ٤٣١ (نوش).

ومعنى البيت: العلاية: موضع، وفارد: تروى شادن ومشدن، والمعنى توي وتحرك، وتنوش: أي تتنا ول، والبرير: ثمر الأراك، واهتصارها: جذبها غصن الأراك وكسرها إياه. "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٧١.

(٥) صدر بيت من الرجز لغيلان بن حريث، وعجزه:

نوشأ به تقطع أجواز الفلا

وصدره جاء في جميع النسخ كما أثبته، والصحيح: وهي تنوش الحوض نوشًا من علا.

انظره منسوبًا إليه في: "مجاز القرآن" ٢/ ١٥٠، "اللسان" ٦/ ٣٦٢، "تاج العروس" =

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٩٠