تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناقة باللحم، أي: رميت به فأكثرت منه (١). وقول النابعة:

مقذوفة بدخص النحض بازلها (٢)

ومن القذف الذي هو الرمي بالكلام قوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ (٣) وقد مر. قال ابن عباس: يقذف بالحق يريد: يدفع الباطل بالحق (٤). وعلى هذا التقدير: يقذف الباطل بالحق. وقال مقاتل: نتكلم بالوحي (٥).

وقال الكلبي: يرمي (٦) بالحق ننزل الوحي من السماء (٧). وهو اختيار

(١) انظر: "تهذيب اللغة" ٩/ ٧٤ (قذف)، وفيه: فاكتنزت منه.

(٢) صدر بيت، هكذا أثبت في النسخ، وهو تصحيف، والبيت هو:

مقذوفة بدخيس النحض بأزلها ... له حريف صريف القعو بالمسد

وهو من البسيط، للنابغة الذبياني في "ديوانه" ص ١٦، "تهذيب اللغة" ٩/ ٧٤، "للسان" ٩/ ٢٧٧ (قذف)، ١١/ ٥٢ (بزل)، ١٥/ ١٩١ (قعا)، "الكامل" ٣/ ٨٤٤، "الكتاب" ١/ ٣٥٥.

ومعنى البيت: يصف ناقة بالقوة والنشاط، فيقول: كأنما قذفت باللحم لتراكمه عليها، والنحض هو اللحم، ودخيسة ما تداخل منه وتراكب، والبازل: السن تخرج عند بزول الناقة وذلك في التاسع من عمرها، والصريف: صوت أنيابها إذا حكت بعضها ببعض نشاطا، والقعو: ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب. "الكتاب" ١/ ٣٥٥.

(٣) سورة الأنبياء: الآية ١٨.

(٤) انظر: القرطبي ١٤/ ٣١٢.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠١ أ.

(٦) في (ب): (نرمي)، وهو تصحيف.

(٧) انظر: "الوسيط" ٣/ ٤٩٩، وبعض المفسرين ذكروا هذا القول عن قتادة. انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٥٧، "مجمع البيان" ٨/ ٦٢٠، "القرطبي" ١٤/ ٣١٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٨٥