تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل: يعني قربة (١).

قال الأخفش: زلفى هاهنا اسم المصدر، كأنه أراد بالتي تقربكم عند تقربنا (٢).

وذكرنا معنى الإزلاف عند قوله: ﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ (٣) ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء: ٩٠]، وقوله ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ﴾ (٤) قال الفراء: إن شئت أوقعت التقريب على من، أي: لا تقرب الأموال إلا من كان مطيعًا (٥). ونحو هذا قال الزجاج، قال: موضع من نصب بالاستثناء على البدل من الكاف والميم، على معنى: ما تقرب الأموال إلا من آمن وعمل بها في طاعة (٦).

وعلى هذا يجب أن يكون الخطاب في قوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ﴾ للمؤمنين والكافرين. والوجه أن يكون قوله: إلا من، استثناء منقطعًا، على تقدير: لكن من آمن وعمل صالحًا. وعلى هذا يدل تفسير ابن عباس، [فإنه] (٧) قال في قوله: إلا من آمن وعمل صالحًا [يريد] أن عمله

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٠ أ.

(٢) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٤٤٥، وعبارة الأخفش: بالتي تقربكم عندنا إزلافًا.

(٣) سورة الشعراء: الآية ٦٤. وموضعها بياض في (ب). وقال في هذا الموضع من "البسيط": وقال أبو عبيدة: أزلفنا جمعنا، قال: ومن ذلك سميت مزدلفة جمعا. ثم قال: والزلف الفازل والمراقي؛ لأنها تدني المسافر والراقي إلى حيث يقصده، ومنه قوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

(٤) موضع (إلا) بياض في (ب).

(٥) "معاني القرآن" ٢/ ٣٦٣.

(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٥٥.

(٧) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٧٣