تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: هو الله. وقال صاحب النظم: هذا محمول على أنه لما أمر بقوله: ﴿مَنْ يَرْزُقُكُمْ﴾ بعد الأمر قل لهم ذلك، فقالوا له: فمن يرزقنا، فأجابهم الله بقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ وتم الكلام، ثم أمره بأن يخبرهم أنهم على الضلال بعبادة غير الله بقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ الآية، على تقدير: ثم قل: وإنا أو إياكم.

روى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية: الألف صلة للكلام يريد ألف أو (١). وشرح صاحب النظم هذا فقال: أو هاهنا بمنزلة واو النسق، وتأويلهما مبتدآن مجموعان لها جوابان مجموعان، فيرد إلى كل واحد منهما ما يقتضي، وهو أن يكون الهدى لقوله: ﴿وَإِنَّا﴾، والضلال لقوله: ﴿إِيَّاكُمْ﴾، قلنا في أشباهه مثل قوله: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣] فابتغاء الفضل بالنهار والسكون بالليل، ومنه قول امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطبا ويابسًا لدي ... [ذكراها] (٢) العناب والحشف البالي (٣)

وهذا الذي ذكره صاحب النظم، هو معنى قول أبي عبيدة قال: معناه

(١) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٤٩٤، ولم ينسبه لأحد.

(٢) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: وكرها.

(٣) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص ٣٨، "الكامل" ٢/ ٧٤٠، "شرح شواهد المغني" ١/ ٣٤٢، ٢/ ٥٩٥، ٨١٩.

يقول: كأن قلوب الطير رطبا: العناب، ويابسًا: الحثشف البالي. انظر: "شرح ديوان امرئ القيس" ١٦٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٦٢