تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلته بشيء (١). وقال الأزهري: (التمثال اسم للشيء المصنوع مشبهًا بخلق من خلق الله، وأصله من: مثلت الشيء بالشيء إذا قدرته على قدره، ويكون تمثيل الشيء بالشيء تشبيهًا، واسم ذلك الممثل تمثال) (٢).

قال المفسرون: هي صورة من نحاس وزجاج ورخام كانت الجن تعلمها، قالوا: وهي سورة الأنبياء والملائكة، كانت تصور في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة، هذا يدل على أن التصوير كان مباحًا في ذلك الزمان (٣).

قوله تعالى: ﴿وَجِفَانٍ﴾ جمع جفنة، وهي (٤) القصعة الكبيرة، والعدد الجفنات (٥) كالجوابي جمع الجابية، وهي الحوض الكبير يجبي الماء أي: يجمعه. قال الأعشى:

نفى الذم عن رهط المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق (٦)

قال المفسرون: يعني قصاعًا في العظم كحياض، الإبل يجلس على

(١) لم أقف على هذا القول منسوبًا للمبرد، وانظر: "تهذيب اللغة" ٩٨/ ١٥ (مثل)، "اللسان" ١١/ ٦١٤ (مثل).

(٢) "تهذيب اللغة" ١٥/ ٩٨ (مثل).

(٣) انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٣٨، "بحر العلوم" ٣/ ٦٨، "تفسير هود بن محكم" ٣/ ٣٩١، "القرطبي" ١٤/ ٢٧٢، "مجمع البيان" ٨/ ٦٠٠.

(٤) في (أ): (وهو).

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ١١٢، "اللسان" ١٣/ ٨٩ (جفن).

(٦) البيت من الطويل، وهو للأعشى في "ديوانه" ص ٢٢٥، وانظر: منسوبًا إليه في: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٤٦، "الدر المصون" ٥/ ٤٣٥، "مجمع البيان" ٨/ ٥٩٦، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٢٧٥٤ والمعنى هنا يقول: صان آل المحلق أعراضهم بالجود، ونفى عنهم الذم جفنة ضخمة تقدم للضيفان كأنها حوض الماء يمده نهر العراق. انظر: "الديوان" ص ٢٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٣٣