تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول جماعة المفسرين (١). قالوا: والمعنى إلى غدوها، إلى انتصاف النهار، إلى الليل مسيرة شهر.

قوله تعالى: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ أي: أذبنا له عين النحاس.

وقال ابن عباس والسدي وشهر بن حوشب ومجاهد ومقاتل: أجريت له عين الصفر ثلاثة أيام بلياليهن كمجرى الماء في صنعاء، يعمل بها ما أحب كما يعمل بالطين، وإنما يعمل الناس اليوم بما أعطي سليمان (٢).

وقوله: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ﴾ أي: سخرنا له من الجن.

﴿مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ أي: بأمر ربه. قال مقاتل: يعني رب سليمان (٣).

قال ابن عباس: سخرهم وأمرهم بطاعته في جميع ما يأمرهم به (٤).

﴿وَمَنْ يَزِغْ﴾ أي: ومن يعدل. ﴿مِنْهُمْ﴾ من الجن. ﴿عَنْ أَمْرِنَا﴾ لهم بطاعة سليمان. ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ قال مقاتل: يعني الوقود في الآخرة. وهو قول أكثر المفسرين.

وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود. وهذا القول على هذا الإطلاق يحتمل ما قال بعضهم: إن هذا العذاب لمن زاغ عن أمر سليمان كان في الدنيا، وذلك أن الله تعالى وكَّلَ ملكًا بيده سوط من نار،

(١) انظر: المصادر السابقة.

(٢) انظر: "تفسير الماوردي" ٤٣٧/ ٤، "مجمع البيان" ٨/ ٥٩٨، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٢٧٠، "زاد المسير" ٦/ ٤٣٨.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٧ ب.

(٤) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٥٩٨، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٤٢٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٣١