تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن (١) قرأ "الكفار" أراد جميع الكفار ولا إشكال فيه، وحجته قراءة من قرأ (٢): (وسيعلم الذين كفروا) وقراءة من قرأ (٣) (وسيعلم الكافرون) قال عطاء (٤): يريد المستهزئين وهم خمسة، والمقتسمين وهم ثمانية وعشرون.

وقوله تعالى: ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ الجار (٥) مع المجرور في موضع نصب من حيث سد الكلام الذي هو فيه مسد مفعولي العلم، فصار كقولك: علمت لمن الغلام. والكلام (٦) في (عقبى الدار) قد مضى في موضعين من هذه السورة (٧).

٤٣ - قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ﴾. قال الزجاج (٨): الباء في موضع رفع مع الاسم، المعنى: كفى الله، وشهيدًا منصوب على التمييز، والكلام في مثل هذا قد مضى قديمًا، وقال غيره من النحويين: إنما جاز: كفى بالله، في موضع كفى الله، لتحقيق إضافة الفعل، وذلك أن الفعل لما جاز أن يضاف إلى غير فاعله، بمعنى:

(١) في (أ): (وأملينها).

(٢) نسب الطبري هذه القراءة إلى أبي ١٣/ ١٧٥، ونسبها مكي في "الكشف" ٢/ ٢٣ إلى أبي، وفي "البحر المحيط" ٥/ ٤٠١ كذلك.

(٣) نسب الطبري هذه القراءة إلى ابن مسعود ١٣/ ١٧٥ وكذا أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٤٠١.

(٤) "البحر المحيط" ٥/ ٤٠١.

(٥) نقل عن "الحجة" ٥/ ٢١، ٢٢.

(٦) (والكلام) ساقط من (أ)، (ج).

(٧) آية: ٢٢، ٢٤.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥١.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٣٨٧