تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَارِهِمْ﴾، التاء خطاب للنبي - ﷺ - في قول ابن عباس (١) والفراء (٢) والأكثرين، وقال قتادة (٣): هي القارعة، وهو قول الحسن (٤).

وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد القيامة، وهو قول الحسن، وقال قتادة (٥): يعني فتح مكة.

٣٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ذكرنا معنى الاستهزاء في أول سورة البقرة (٦).

وقوله تعالى: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: أطلت لهم المدة بتأخير العقوبة، قال ابن عباس: ليتمادوا في معاصي الله، وذكرنا معنى الإملاء عند قوله ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِم﴾ (٧).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ أي: بالعقوبة، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ قال ابن عباس (٨): يريد كيف رأيت ما صنعت بمن استهزأ برسلي، كذلك

(١) الطبري ١٣/ ١٥٦، والطيالسي، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل كما في "الدر" ٤/ ١١٩، والثعلبي ٧/ ١٣٨ ب.

(٢) "معاني القرآن" ٢/ ٦٤.

(٣) الطبري ١٣/ ١٥٧، الثعلبي ٧/ ١٣٨ ب، القرطبي ٩/ ٣٢١.

(٤) الطبري ١٣/ ١٥٧، عبد الرزاق ٢/ ٣٣٧، "زاد المسير" ٤/ ٣٣٢، القرطبي ٩/ ٣٢١.

(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٣٧، و"تفسيركتاب الله العزيز" ٢/ ٣١٠، القرطبي ٩/ ٣٢١.

(٦) عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [آية: ١٤]، وقال: الهزء: السخرية، يقول: هزئ به يهزأ، وتهزأ به واستهزأ به، وهو أن يظهر غير ما يضمر استصغارًا وعبثًا.

(٧) آل عمران: ١٧٨. قال هنالك: (معنى (أملى) في اللغة نطيل ونؤخر، والإملاء: الإمهال والتأخير، قال ابن عباس: قوله: ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ يريد: تماديهم في معاصي الله).

(٨) القرطبي ٩/ ٣٢٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٣٥٧