تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ الآية مفسرة في سورة البقرة بتمامها (١).

٢٦ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ معنى القدر في اللغة (٢): قَطْع الشيء على مساواة غيره من غير زيادة ولا نقصان، والمقدار: المثال الذي يعمل عليه غيره في مساواته به، وقال المفسرون (٣): في معنى يقدر هاهنا: يضيق ويقتر، ومثله قوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٣] أي: ضيق، وقوله: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦] بمعنى يضيق، وهو أن يعطيه على قدركفايته، لا يفضل عنه شيء من رزقه على صدر البسط.

وقوله تعالى: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس (٤) والمفسرون: يريد مشركي مكة، فرحوا بما نالوا من الدنيا وأشروا وبطروا، فطغوا وكذبوا الرسول، ولم يشكروا ما بسط الله عليهم من الدنيا.

ثم قال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ أي: في حياة الآخرة، يعني بالقياس إليها، قال ابن عباس (٥): يريد ما في الدنيا يذهب ويبيد وهو قليل، وقال مجاهد (٦): أي: قليل ذاهب.

(١) عند قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [آية: ٢٧].

(٢) "تهذيب اللغة" (قدر) ٣/ ٢٨٩٧ - ٢٨٩٨ و"اللسان" (قدر) ٦/ ٣٥٤٦.

(٣) الثعلبي ٧/ ١٣٤ أ، والطبري ١٣/ ١٤٣ - ١٤٤، و"تفسير كتاب الله العزيز" ٢/ ٣٠٦.

(٤) "زاد المسير" ٤/ ٣٢٦، القرطبي ٩/ ٣١٤، و"تفسير كتاب الله العزيز" ٢/ ٣٠٦.

(٥) نقل في "البحر المحيط" ٥/ ٣٨٨، والقرطبي ٩/ ٣١٤ عن ابن عباس أنه قال: زاد كزاد الراعي.

(٦) الطبري ١٣/ ١٤٤، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ١١٠، "البحر المحيط" ٥/ ٣٨٨، القرطبي ٩/ ٣١٤، الثعلبي ٧/ ١٣٤ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٣٤٤