تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء (١) في كتاب "المصادر": المحال: المماحلة، يقال في فعلت منه: محلت أمْحَلَ مَحْلا، والمِحَال المصدر لفعلت فعالًا، وأما المحالة فهي مفعلة من الحيلة، قال الأزهري: وهذا صحيح كما قاله، وقال أبو إسحاق (٢): يقال: ماحلته محالًا، إذا قاويته حتى يبين لك أيكما أشد، والمحل في اللغة الشدّة، وروى اللحياني عن الكسائي (٣): يقال مَحّلني يا فلان، أي: قوني.

قال الأزهري: ويقول الله شديد المحال، منه أي: شديد القوة، أما ما روى عن ابن عباس، المحال: الحول.

قال أبو عبيد: ولم يعتد بفتح الميم ولا كسرها، قال: وهذا التفسير يوجب فتح الميم؛ لأن المحالة والمحال هما الحول، وأنشد (٤):

ما للرجَالِ مع القَضاءِ مَحَالَة ... ذَهَبَ القَضَاءُ بحِيلَةِ الأقْوَامِ

وأما قولهم (٥): تمَحّلت مالًا لغريمي، فإن بعض الناس ذهب إلى أنه من إمحالة بمعنى الحيلة، جعلت الميم في تمحلت كالأصلية مثل: تمكنت من المكان وأصله من الكون.

قال الأزهري (٦): وليس التمحل عندي من هذا، ولكنه من المحل وهو السعي، والماحل: الساعي، كأنه سعى في طلبه، ويتصرف فيه.

(١) "تهذيب اللغة" (محل) ٤/ ٣٣٥٣.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٤٣.

(٣) "تهذيب اللغة" (محل) ٣/ ٣٣٥٣.

(٤) نسبه في "الزاهر" ١/ ١٠١ لبعض بني أسد.

(٥) "تهذيب اللغة" (محل) ٤/ ٣٣٥٣.

(٦) المرجع السابق.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٣٢٠