تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدعائك، والتأويل يحفظونه بأمر الله، وقد صحت هذه الأقوال، وذكرنا ما يشاكلها من قول المفسرين، وأما كيفية حفظهم إياه، فقال ابن عباس في رواية عكرمة (١): يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه.

وروى ليث عن مجاهد (٢) قال: ما من عبد إلا به ملك موكَّل بحفظه من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده، إلا قال: وراءك، إلا شيئًا يأذن الله -عز وجل- فيه فيصيبه.

وقال كعب (٣): لولا أن الله -عز وجل- وكَّل بكم ملائكة يذبُّون عنكم لتخطفتكم الجن، فعلى هذا يحفظونه من شر الجن والهوام وما لم يقدّر عليه.

وقال ابن جريج (٤): معنى (يحفظونه) يحفظون عليه، أي: يحفظون عليه الحسنات (٥) والسيئات.

قال أبو عبيد (٦): يعني: يحفظون عليه قوله وفعله (٧).

(١) الطبري ١٣/ ١١٥، وعبد الرزاق ٢/ ٣٣٢، والفريابي وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر" ٤/ ٨٩، و"زاد المسير" ٤/ ٣١٢، و"معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٤٧٧.

(٢) الطبري ١٣/ ١١٦، وذكره في "الدر" ٤/ ٩١، والثعلبي ٧/ ١٢٥ أ، و"زاد المسير" ٤/ ٣١٢.

(٣) المراجع السابقة، والقرطبي ٩/ ٢٩٢.

(٤) الطبري ١٦/ ٣٧٨، والثعلبي ٧/ ١٢٥ أ، و"زاد المسير" ٤/ ٣١٢، والقرطبي ٩/ ٢٩٢.

(٥) في (أ)، (ج): (الحساب).

(٦) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٤٧٩.

(٧) قلت: رجح ابن جرير -رحمه الله- قولًا في هذه الآية غير ما ذكره الواحدي، فقال: (له معقبات) الهاء من ذكر (من) التي في قوله: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه هي حرسه وجلاوزته؛ لأنها أقرب مذكور =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٣١٠