تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيفَةَ رضي الله عنه

١٥٢ - أخبرنا الشيخ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن محمَّدِ بنِ الحُسَين بنِ الحارث، المعروف بِخُوروَسْتَ رحمه الله، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمدُ بنُ محمدِ بن الحسين بن فاذشاه في شعبان سنة ثلاثين وأربع مِئَةٍ وأنا حاضر، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قراءة عليه يوم الثلاثاء في ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وثلاثِ مِئَةٍ، قال: حدثنا محمدُ بنُ العباسِ المُؤَدِّبُ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ عرَفةَ، قال: حدثنا يزيد أبو الحسن المؤذن (١)، عن خازمِ بنِ جَبَلةَ بن أبي نَضْرة يُكْنى أبا علي راوية أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه.

وأبي الحسن المُؤذِّن، أو: عن أبي الحسن المُؤذِّن، عن الأوزاعي، عن سليمان بن موسى، عن القاسم بنِ مُخَيْمِرةَ، قال: كان علي وحذيفة وابنُ عباس رضي الله عنهم جلوسًا، فجاءهم رجلٌ فقال: إني سمِعْتُ اليوم العجب، فقال حذيفة: وما ذاك؟ قال: سمِعْتُ رجالًا يُحدِّثون (٢) أنَّ الشَّمس والقمر يُجاء بهما يوم القيامة كأنهما ثَوْران عَقِيران، فيُقْذَفان في جهنم؟!

فقال حذيفة - ووافقه على ذلك علي وابن عباس رضي الله عنهم -: كذَبُوا، الله أجَلُّ وأكرمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ على طاعته، ألم تر أنَّ الله عز وجل قال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣]، وكيف يُعذِّبُ عبدَيْن يُثني عليهما أنَّهما دائبان في طاعته؟!.

فقال الرجل: حدثنا - رحمك الله -.

(١) ب: (المفردن) مصحفًا.

(٢) ش: ١/ ١٢٦.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٥٥٨