ومن مسند صهيب رضي الله عنه-
٢٣١ - أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي رحمه الله سنة خمس وخمس مئة، أخبرنا أبو (١) نُعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ح.
وأخبرنا أبو غالب الكُوشِيذي، وأبو بكرٍ القُرَاني، ونُوشَرْوانُ الدَّيْلمي رحمهم الله قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريده، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرَّزَّاق بنِ هَمَّام، عن معمر بن راشد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه ح.
وأخبرنا به نازلًا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ رحمه الله بقراءتي عليه، أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو عَرُوبةَ الحَرَّاني، حدثنا سلمة بن شَبِيب، حدثنا عبد الرزاق - بإسناده - عن صهيب رضي الله عنه قال: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا صلى العصر همَس - والهَمْسُ في قول بعضهم: تحريك شفتيه كأنه يتكلم بشيء - فقيل له: يا نبي الله، إِنَّكَ إِذا صَلَّيْتَ العصر همَسْتَ؟ فقال: «إنَّ نبيًا من الأنبياء عليه السلام كان أعجب بأُمَّتِه، فقال: مَنْ يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله - تعالى - إليه: أَنْ خَيَّرُهم بين أن أنتقم منهم، وبين أن أُسَلِّطَ عليهم عدوهم، فاختاروا النِّقْمة، فسُلِّطَ عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفًا».
قال: وكان إذا حدَّث بهذا الحديث، حدَّث بهذا الحديث الآخر:
قال: «كان مَلِكُ مِنْ الملوك، وكان لذلك الملك كاهن يتكهن له - وفي رواية سلمة: يَكْهَنُ له - فقال ذلك الكاهن: أنظروا لي غلامًا فطنًا - أو قال:
(١) ش: ٢٠٧/ ب.