وصفتهم كأني أنظر إليهم، بحيث إِنَّ مَنْ استقبلني من الناس في الطريق عرفْتُ الذي يُشْبِهُه مِنْ الصَّحابة من هو، فلما اشتغلْتُ بالكتابة لِلسُّلْطان ذهَبَ عنِّي.
ولأبي ذر رضي الله عنه سؤالات كثيرة سوى ما في هذا الحديث:
١٥١ - كما أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نَصْرٍ، وأبو علي الحداد -رحمهما الله- قالا: حدثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ح.
وأخبرنا غانم هذا، قال: أخبرنا أبو عبد الله الجَمَّالُ إجازة.
قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سأَلْتُ رسول الله ﷺ عن كل شيء، حتى مَسْحِ الحصى؟ فقال: «واحدةً».
قال: وقال سفيان - يعني: الثَّورِيَّ (١) ـ، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن أبي لَيْلَى، عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ يعني في الصلاة -: «إنْ كان لا بُدَّ فَمَرَّةً واحدةً» (٢).
وفي رواية أخرى: قال: «وَلَئِنْ تَتْرُكُها خير لك من كذا وكذا» (٣)
(١) (يعني: الثوري) كذا هنا، وهو وهم؛ فظاهر صنيع الطيالسي ١ (٤٧٢) أنه ابن عيينة، وبه صرح الدراقطني في «العلل» ٦ (١١١١).
(٢) أسنده المصنف من طريق أبي داود الطيالسي وهو في «مسنده» ١ (٤٧٢). وأخرجه عبد الرزاق ٢ (٢٤٠٤) عن ابن عيينة، بالطريق الأول. وإسناده منقطع؛ قال العلائي في جامع التحصيل (٧٣٦): «مجاهد عن أبي ذر مرسل». وصحح الدارقطني في «العلل ٦ (١١١١) الطريق الثاني، ورجال إسناده رجال الصحيحين، وله شاهد من حديث معيقِيب رضي الله عنه أخرجه البخاري (١٢٠٧)، ومسلم (٤٧) (٥٤٦).
(٣) لم أقف على هذا اللفظ، وأخرج الطيالسي ١ (٤٧١) من حديث أبي ذر رضي الله عنه بلفظ: وإن لا أفعلها أحب إليَّ من مئة ناقة سود الحدقة»، وعند أحمد ٢٢ (١٤٢٠٤) وابن خزيمة ٢ (٨٩٧) نحوه من حديث جابر رضي الله عنه.