المقرئ قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثني سُرَيحُ بن يونس أبو الحارث، وحدثنا الصَّلْتُ بنُ مسعود، قالا: حدَّثنا هشيم بنُ بَشِيرِ السُّلَمِيُّ قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، ح (١).
وأخبرنا أبو علي الحداد - فيما أُرَى - قال: أخبرنا (٢) أبو نُعيم الحافظ في كتابه، قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمدِ بنِ شِيرُويَه، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ - واللفظ لرواية مالك ـ، عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ بنِ مسعودٍ، أَنَّ ابن عباس رضي الله عنهما أخبره، أنَّ عبد الرحمن بن عَوْفٍ رضي الله عنه رجع إلى رَحْلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَكُنْتُ أُقْرِئُ عبد الرحمن بنَ عَوْف، فوجدني وأنا أنتظرُ ذلك بمنى في آخر حجَّةٍ حجَّها عمر بن الخَطَّابِ رضي الله عنه.
قال عبد الرحمن: إنَّ رجلًا أتى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه فقال: إِنَّ فلانًا يقول: لو قد ماتَ عُمر بايَعْتُ فلانًا، فقال عمر رضي الله عنه: إني قائم العَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فمُحَدِّرُهم هؤلاءِ الرَّهْط الذين يُرِيدون أَنْ يَغْصِبوهم أَمْرَهم، فقال عبد الرحمن رضي الله عنه: فَقُلْتُ: يا أمير المؤمنين، لا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهُم، وإنهم الذين يَغْلِبون على مجلسِكَ، إِذا قُمْتَ فِي النَّاسِ فأَخْشَى أَنْ تقول مقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعُوها، ولا يَضَعُوها على مواضعها ولكن حتى تَقْدَمَ المدينة؛ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنَّة، وتَخْلُصَ بِعُلَماءِ النَّاسِ وأَشْرافِهم، فتقول ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُونَ (٣) مقالتك، ويَضَعُونها مَواضِعَها.
قال عمر رضي الله عنه: لَئِنْ قَدِمْتُ المدينة صالحًا لأُكَلِّمَنَّ النَّاسَ في أَوَّلِ مُقامٍ أقومه.
ابن المقرئ. ترجمته في «السير» ١٦: ٣٩٨.
(١) (ح) سقطت من ب.
(٢) في ش: (حدثنا).
(٣) ش: ١٠/ أ.