تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الْحَمْسَاءِ رضي الله عنه قالَ: بَايَعْتُ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ فَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ وَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا في مَكَانِهِ، فَنَسِيتُ (٢)، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاَثٍ، فِجِئْتُ، فَإِذَا هُوَ مَكَانَهُ (٣) فَقَالَ: يَا فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ (٤) عَلَيَّ، أَنَا هَهُنَا مُنْذُ ثَلاثٍ أَنْتَظِرُكَ. رواه أبو داود وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت كلاهما عن إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه، وقال أبو داود: قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق. وقد ذكر عبد الله بن أبي الحمساء أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فقال: روى حديث إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن ابن شقيق عن أبيه، ويقال عن بديل عن عبد الكريم المعلم، ويشبه أن يكون ما ذكره أبو عليّ من إسقاط عبد الكريم منه هو الصواب، والله أعلم.

آية المنافق ثلاث

١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ (٥)، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ. رواه البخاري ومسلم.

وزاد مسلم في رواية له: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ.

١٤ - ورواه أبو يعلى من حديث أنس، ولفظُهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ

(١) اتفقت معه ﷺ وعاهدته.

(٢) فنسيت كذا ط وع، وفي ن د: فنسيته: أي غفلت عن وعده ﷺ.

(٣) ينتظر ﷺ مدة ثلاثة أيام لم ينتقل عن موعده.

(٤) فعلت معي ما يوجب التعب والشقة وكثرة آلام الانتظار.

فانظر رعاك الله سيدنا رسول الله ﷺ يحافظ على الوفاء ويمكث ثلاثة أيام في انتظار من وعده، ذلك ليعلم أمته الوفاء، وليضرب ﷺ المثل الأعلى في الوفاء بالوعد، وللمثقب العبدي الجاهلي:

لا تقولن إذا ما لم ترد ... أن تتم الوعد في شيء نعم

حسن قول نعم من بعد لا ... وقبيح قول: لا، بعد نعم

إن: لا بعد: نعم. فاحشة ... فبلا فابدأ إذا خفت الندم

وإذا قلت نعم فاصبر لها ... بنجاز الوعد إن الخف ذم

(٥) علامة التذبذب ونقص الإيمان:

أ - الكذب.

ب - خلف الوعد.

جـ - الخيانة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٩