ﷺ يَقُولُ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لأَخِيهِ (١) بِظَهْرِ الْغَيْبِ قالَتِ الملاَئِكَةُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ (٢). رواه مسلم وأبو داود واللفظ له.
[قال الحافظ]: أمّ الدرداء هذه هي الصغرى تابعية، واسمها هجيمة، ويقال: جهيمة بتقديم الجيم، ويقال: جمانة ليس لها صحبة إنما الصحبة لأم الدرداء الكبرى، واسمها خيرة وليس لها في البخاري ولا مسلم حديث قاله غير واحد من الحفاظ.
٢ - وَرُويَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللهِ حَجَابٌ (٣):
دَعْوَةُ المظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المرْءِ لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ. رواه الطبراني.
إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعاص رضي الله عنهما أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابةً (٤) دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغائِبٍ. رواه أبو داود والترمذي كلاهما من رواية عبد الرحمن بن يزاد بن أنعم، وقال الترمذي: حديث غريب.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الوَالِدِ، وَدَعْوَةُ المظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ (٥) رواه أبو داود والترمذي في موضعين وحسنه في أحدهما والبزار، ولفظه قالَ:
(١) قال تعالى: [والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم (١٠)] من سورة الحشر.
الدعاء لأخيه المسلم وهو غائب يريد له الخير، ويتمنى له التوفيق والإرشاد إلى الصواب والحكمة والإتقان.
قال المناوي: أي الملك الموكل بنحو ذلك كما يرشد إليه تعريفه أهـ أي أدعو الله أن يجعل لك مثل ما دعوت به لأخيك، وإرادة الإخبار بعيدة، والمراد بالغائب: الغائب عن المجلس أهـ جامع صغير ص ١١٨.
(٢) ولك بمثل كذا ط وع ص ٣٠٦ - ٢ أي الله يعطيك لنفسك كما تحب وترضى لأخيك، وفي ن د: بمثله على سبيل الاستظهار والتساند وفعل القوة والتظاهر والتعاون والتساعد.
(٣) مانع: أن تصعدان إلى الله جل وعلا فيجيبهما:
أ - دعاء المستغيث الذي ظلم وضاع حقه وهضم وأوذي.
ب - الدعاء للغائب.
(٤) أدعاها إلى القبول دعوة غائب لغائب كذا ط وع، وفي ن د: دعوة لغائب.
(٥) أي ثلاثة ترجى فيهن الإجابة لصدورها بإخلاص القادر العظيم: دعاء الوالد والمظلوم والمسافر سفر طاعة ومصلحة مفيدة.