وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يَحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً. رواه البخاري ومسلم
[يحذيك]: أي يعطيك.
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْءٌ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ (١)، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ. رواه أبو داود والنسائي.
٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ (٢). رواه أبو داود.
٤ - وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ وَسْطَ حَلْقَةٍ. قالَ حُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ لَعَنَ اللهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرطهما.
٥ - وَعَنِ الشِّرِّيدِ بْنِ سُوَيْدٍ رضي الله عنه قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا جَالِسٌ وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، واتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ تَقْعُدْ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه.
وزاد قال ابْن جريج: وَضَعْ رَاحَتَيْكَ (٤) عَلَى الأَرْضِ.
= فجره، وفيه طهارة المسك أهـ ص ٤٦٢ جـ ٢ مختار الإمام مسلم. وقال القسطلاني في رواية "لا يعدمك من صاحب المسلك": أي لا يعدوك. فيه النهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته في الدين والدنيا أهـ ص ٨٩ جواهر البخاري.
(١) رائحته الذكية وشذا عطره.
(٢) أبعد الله من رحمته من ترك صفوف الرجال المصطفة المتراصة وقعد في الوسط منفردًا شاذًا متكبرًا وكان رسول الله ﷺ في درسه يجلس السامعين مثل الحلقة الدائرة. وفي النهاية "الجالس وسط الحلقة ملعون" لأنه إذا جلس في وسطها استدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم بذلك فيسبونه ويلعنونه أهـ.
(٣) أصلها، وفي النهاية فتفل في عين علي رضي الله عنه ومسحها بألية إبهامه ألية الإبهام أصلها وأصل الخنصر الضرة، ومنه حديث البراء رضي الله عنه "السجود على أليتي الكف" أراد ألية الإبهام وضرة الخنصر فغلب كالعمرين والقمرين أهـ أي جلس جلس المتكبرين المتجبرين القساة العصاة.
(٤) راحتيك كذا ع ص ٢٩٤ - ٢، وفي ن ط راحتيه: أي يديك كما قال الشاعر:
له راحة لو أن معشار جودها ... على البر كان البر أندى من البحر