تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ (١) إِلى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ (٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بَالُ هذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَصْحَابَ هذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لاَ تَدْخُلُهُ الْملائِكَةُ (٣). رواه البخاري ومسلم.

[السهوة] بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء، وقيل: هي الصفة وقيل المخدع بين البيتين، وقيل: بيت صغير كالخِزانة الصغيرة.

[والقرام] بكسر القاف: هو الستر.

[والنمرقة]: بضم النون والراء أيضًا، وقد تفتح الراء، وبكسرهما: هي المخدة.

٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّيْ (٤)، فَدَنَا، ثُمَّ قالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا، فَيُعَذِّبُهُ في جَهَنَّمَ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلًا فاصْنَعِ الشّجَرَ وَمَا لا نَفَسَ لَهُ (٥). رواه البخاري ومسلم.

٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:

(١) أندم على ما فعلت وأجد التوبة والإنابة إليه سبحانه وتعالى.

(٢) في أي شيء عملت خطأ.

(٣) ملائكة الرحمة التي تدعو لصاحب المنزل بالمغفرة والرضوان.

(٤) اقترب مني.

(٥) الشجر وما لا نفس له، كذا د وع ص ٢٨٩ - ٢، وفي ن ط: الشجرة وما لا تنفس له.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٢