تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالطِّيَرَةُ (١) والطَّرْقُ (٢) مِنَ الْجِبْت. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه.

قال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط، انتهى.

وقال ابن فارس: الطرق: الضرب بالعصى، وهو جنس من التكَهُّن.

= جناحًا ورفعت جناحًا وحلفت بالله صراحًا ما أنت بإنسي، ولا تبغي لقاحًا: وحديث ابن سيرين أن شريحًا كان عائفًا: أي صادق الحدس والظن كما يقال للذي يصيب ظنه ما هو إلا كاهن وللبليغ في قوله: ما هو إلا ساحر إلا أنه كان يفعل فعل الجاهلية في العيافة أهـ نهاية.

(١) زجر الطير للتيمن بطيرانه جهة اليمين أو التشاؤم بطيرانه جهة الشمال.

(٢) الضرب بالحصى والودع واستعمال الكدشينة والسمل والبخت، وكل شيء يوهم أنه يدل على المغيبات فالله تعالى استأثر وحده بها ولا ينبغي للعبد أن يكون شريكًا لسيده ومولاه فيما استأثر به وقصره عليه، ولا أن يتطلبه ويترقب الوصول إليه، قال تعالى: [ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا] (٣٥) من سورة الإسراء.

يريد ﷺ من المسلمين التفويض إلى الله سبحانه وتعالى في تسيير دفة الأمور ومهام الأعمال، والرضا والقناعة والخضوع لتعاليم الكتاب والسنة وعدم الاسترشاد بالجهلة الفسقة السراق سالبي أموال الناس بالخداع والشعوذة والإضلال، قال تعالى:

أ -[قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون] (١٨٨) من سورة الأعراف.

ب -[إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (١٩٦) والذي تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون] (١٩٧) من سورة الأعراف.

إن شاهدنا أمره ﷺ أن يخبر أنه بشر يستمد المعونة من الله ويرجو دفع الأذى من الله وأنه ﷺ إنسان مرشد معلم هاد مشرع، والمؤمن يسند الأفعال لربه الذي هو ناصره ورازقه وحافظه وحده، والفاجر الفاسق يخدعه الشيطان من الإنس والجن يسلب ماله.

الترهيب من إتيان الكهنة والسحرة

أ - قال تعالى: [وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (٥٩)] من سورة الأنعام.

ب - وقال تعالى [إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير] (٣٤) من سورة لقمان.

جـ - وقال تعالى: [قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون] (٦٥) من سورة النمل.

د - وقال تعالى: [ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرًا الله أعلم بما في أنفسهم] من سورة هود (٣١).

هـ - وقال تعالى: [عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (٢٦) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا] (٢٧) من سورة الجن.

أضرار السحر والكهانة على الفاعل والمفعول كما قال ﷺ

أولًا: أنه ارتكب كبيرة مدمرة لدينه هادمة إسلامه هالكة لجسمه وماله "موبقات". =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٩