٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُسَلَّكُ عَلَى الْكَافِرِ في قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا (١) تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَتْ في الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ. رواه أحمد وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم.
يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا الخ
٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فَيُرَحَّبُ لَهُ قَبْرَهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوِّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الآيَةُ (٢): [فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى] قالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ؟ قالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ في قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِينُ؟ سَبْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رُؤُوسٍ يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه واللفظ له، كلاهما من طريق درّاج عن ابن حجيرة عنه.
١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَ الْقَبْرِ فَقَالَ عُمَرُ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ كَهَيْئَتِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ عُمَرُ بِفِيهِ الْحَجَرُ (٣). رواه أحمد من طريق ابن لهيعة والطبراني بإسناد جيد.
١١ - وَعَنْ عَائشِةَ رضي الله عنها قالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تُبْتَلى هذِهِ الأُمَّةُ
(١) أفاعي كبيرة عدها رسول الله ﷺ سبعين حية.
(٢) قال تعالى [ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى (١٢٥) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (١٢٦) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (١٢٧) وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه لعذاب الآخرة أشد وأبقى (١٢٨)] من سورة طه.
أعمى البصر أو القلب، جاءتك الدلائل واضحة نيرة فعميت عنها وتركتها غير منظور إليها والآن تترك في العمى والعذاب، نجزي من أسرف بالانهماك في الشهوات والإعراض عن الآيات (ولم يؤمن) بل كذب بآيات ربه وخالفها، والحشر على العمى أشد من ضنك العيش، ولعله إذا دخل النار زال عماه ليرى محله أو مما فعله من ترك الآيات والكفر بها.
(٣) أي يلقم الفتان الحجر كأنه أفحم وأرتج عليه.