تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ. قالَتْ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ - صَلَّى صَلاةً إِلاَّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. رواه البخاري ومسلم.

٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمَوءتَى لَيُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ حَتَّى إِنَّ الْبَهَائِمَ لَتَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ. رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن.

٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْلاَ أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ. رواه مسلم.

القبر أول منزل من منازل الآخرة

٦ - وَعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ قالَ: كانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ والنَّارَ فَلاَ تَبْكِي، وَتَذْكُرُ الْقَبْرَ فَتَبْكِي؟ فَقَالَ: إِنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ، قالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلاَّ والْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وزاد درزين فيه مما لم أره في شيء من نسخ الترمذي، قال هانئ: وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ ينْشدُ عَلَى قَبْرٍ:

فَإِنْ تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ ... وَإِلاَّ فَإِنِّي لا إِخَالُكَ (١) نَاجِيًا

٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ (٢) إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ: هذَا مَقْعَدُكَ (٣) حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود دون قوله: فَيُقَالُ إِلى آخِره.

(١) لا أظنك.

(٢) بالصباح والمساء.

(٣) مكانك، قال النووي: فيه تنعيم للمؤمن وتعذيب للكافر حتى يحيي الله النفوس فتخرج من قبورها.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٦١