الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حَقُّ الْمُسْلِمِ (١)
عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ. قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فاتْبَعْهُ. رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ (٢) لاَ يَظْلِمُهُ (٣) وَلاَ يَخْذُلُهُ (٤)، وَيَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَيُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (٥) إِلاَّ بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا. وَكَانَ يَقُولُ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، ويُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا مَاتَ. رواه أحمد بإسناد حسن.
٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَجِبًا، فذكر الحديث بنحو ما تقدم، ورواه الطبراني وأبو الشيخ في الثواب، ورواتهما ثقات إلا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
(١) فرض عليه يزيده ثوابًا اتباع ست خصال:
أ - التسليم عليه عند المقابلة.
ب - إجابة وليمة العرس واجبة، وغيرها مندوبة.
جـ - تقديم الإرشاد له في أموره رجاء تسديد أعماله لله واتباع الصواب.
د - قول يرحمك الله إذا عطس فحمد الله.
هـ - زيارته أثناء مرضه.
و- تشييع جنازته ومساعدة أهله في الدفن.
(٢) مساعده ومعاونه مثل أخوة النسب كما قال تعالى: [إنما المؤمنون إخوة] قال النسفي: فالإيمان قد عقد بين أهله من السبب القريب والنسب اللاصق ما إن يفضل الإخوة لم ينقص عنها أهـ فالأخوة في الإسلام أمضى وأنفذ في المساعدة عن أخوة النسب.
(٣) لا يقدم له ضررًا.
(٤) لا يهزمه ولا يترك نصرته.
(٥) لا يحصل تفريق بين المتآخيين.