تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قُبُورِهَا فَكَيْفَ بي وأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ. قالَ: [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا (١) بِالْقَوْلِ الثّابِتِ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ (٢)]. رواه البزار، ورواته ثقات.

جواب المؤمن والكافر والمنافق حين يسألون في القبر

١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٣) إِذَا انْصَرَفُوا أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كَنْتَ تَقُولُ في هذَا النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلى مَقَعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَيَراهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ (٤) وَلاَ تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلا الثّقَلَيْنِ (٥). رواه البخاري واللفظ له، ومسلم.

١٣ - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذا وُضِعَ في قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَإِنَّ اللهُ هَدَاهُ قالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللهَ. فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ في هذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَمَا يُسْأَلُ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلى بَيْتٍ كَانَ لَهُ في النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هذَا كانَ لَكَ، وَلكِنَّ اللهُ عَصَمَكَ (٦) فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا في الْجَنَّةِ فَيَرَاهُ فَيَقُولُ: دَعُوني حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ

(١) يديمهم عليه فيحفظون قواهم وينطقون بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في الحياة ثابتين على الإيمان عاملين بآداب الإسلام. قال النسفي: حتى إذا فتنوا في دينهم لم يزلوا كما ثبت الذي فتنهم أصحاب الأخدود وغير ذلك.

(٢) الجمهور على أنه في القبر بتلقين الجواب وتمكين الصواب، فعن البراء أن رسول الله ﷺ ذكر قبض روح المؤمن فقال ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره فيقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ﷺ، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي، فذلك قوله: [يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت] ثم يقول الملكان: عشت سعيدًا ومت حميدًا نم نومة العروس.

(٣) صوت أحذيتهم [ويضل الله الظالمين] فلا يثبتهم على القول الثابت في مواقف الفتن، وتزل أقدامهم أول شيء وهم في الآخر أضل وأزل.

(٤) لا علمت ولا نطقت.

(٥) الإنس والجن.

(٦) ثبتك على الحق وأنطقك جواب الحكمة. يا رب هذا مقام العائذ بك. يرجف فؤادي وأنا أحبك وأحب رسولك فثبتني واجعل قبري روضة والمسلمين.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٦٣