تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. رواه الطبراني، ورواته رواة الصحيح.

إن الله ليكفر عن المسلم خطاياه بحمى ليلة

٧٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه رَفَعَهُ، قالَ: إِنَّ اللهَ لَيُكَفِّرُ عَنِ الْمُؤْمِنِ خَطَايَاهُ كلَّهَا بِحُمَّى لَيلَةٍ. رواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن المبارك عن عمر بن المغيرة الصنعاني عن حوشب عنه، وقال: قال ابن المبارك: هذا من جيد الحديث.

٧٩ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قالَ: كَانُوا يَرْجُونَ في حُمَّى لَيلَةٍ (١) كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ. رواه ابن أبي الدنيا أيضًا، ورواته ثقات.

٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ وُعِكَ لَيْلَةً (٢) فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِهَا عَنِ اللهِ عز وجل خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمَّهُ. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا وغيره.

٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ هذِهِ؟ قالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ (٣)، فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ، فَلَقَوْا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللهُ، فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شِئْتُمْ (٤)؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا (٥)؟ قالُوا: أَوَ تَفْعَلُ (٦)؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: فَدَعْهَا (٧). رواه أحمد، ورواتُه رواة الصحيح، وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه، ورواه الطبراني بنحوه من حديث سلمان، وقال فيه:

فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا وَأَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ؟ قالُوا: فَدَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ.

(١) مدة وجودها ليلة تزيل ذنوب ما سبق.

(٢) أصابته الحمى طيلة ليلة فلم يتألم ولم يشك ولم يضجر.

(٣) اسم الحمى.

(٤) أي شيء تريدونه؟

(٥) آلة تطهير وتنظيف من الذنوب.

(٦) أو تفعل، كذا د وع ص ٣٨٩ - ٢ وفي ن ط أو تفعله. فاختاروا رضي الله عنهم إبقاءها لتكون مطهرة لهم ومنقية ومذهبة الخطايا.

(٧) فاتركها اعتمادًا على الله وتفويض الأمور إليه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٩٩