عليه وسلم: وَيْحَكَ (١) مَا يُدْرِيكَ (٢) لَوْ أَنَّ اللهَ ابْتَلاَهُ بِمَرَضٍ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ. رواه مالك عنه مرسَلًا.
٧٣ - وَعَنْ أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرَضٍ إِلاّ بَعَثَهُ اللهُ مِنْهَا طَاهِرًَا. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير، ورواتُه ثقات.
٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: مَا لَكِ تُزَفْزِفِينَ؟ قالَتِ: الْحُمَّى، لاَ بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ: لاَ تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَما يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. رواه مسلم.
[تزفزفين] روي براءين وبزاءين، ومعناهما متقارب: وهو الرِّعدة التي تحصل للمحموم.
إن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه الحديث
٧٥ - وَعَنْ أُمِّ الْعَلاءِ رضي الله عنها قالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضَةٌ فَقَالَ: أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ خَطَايَاهُ كما تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ. رواه أبو داود.
٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعَكُ والْحُمَّى كَحَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا (٣). رواه الحاكم، وقال: صحيح الإِسناد.
٧٧ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ رضي الله عنها قالَتْ: عَادَ النَّبيُّ ﷺ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ إِلاَّ أَنَّ أُمَّ مِلْدَامٍ قَدْ بَرَحَتْ بِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اصْبِرِي، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَبَثَ ابْنِ آدَمَ
(١) كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب، وهي منصوبة على المصدر أهـ نهاية.
(٢) ما يعلمك أن المرض كان خيرًا له لو أصابه.
(٣) كما أن النار تصهر المعادن وتذيبها وتزيل رديئها كذلك المرض يشتد على الجسم، فتكرم الله تعالى بإزالة الذنوب التي اكتسبها أيام الصحة. إذن المرض نعمة لا نقمة يسر به المؤمن تطهيرًا له وتنظيفًا من أدران المعاصي.