تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم: قالَ اللهُ عز وجل: المُتَحَابُّونَ بِجَلالِي في ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي. رواه أحمد بإسناد جيد.

ليبعثن الله أقوامًا يوم القيامة في وجوههم النور الخ

٢١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيَبْعَثَنَّ (١) اللهُ أَقْوَامًا يَوْمَ القِيَامَةِ في وُجُوهِهِمُ النُّورُ عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ (٢) يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ ولا شُهَدَاءِ، قالَ: فَجَثَى (٣) أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: جَلِّهِمْ (٤) لَنَا نَعْرِفْهُمْ، قالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ في اللهِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى (٥)، وَبِلادٍ شَتَّى يَجْتَمِعُونَ عَلى ذِكْرِ اللهِ يَذْكُرُونَهُ. رواه الطبراني بإِسناد حسن.

٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِن مِنْ عِبادِ اللهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِياءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِياءُ والشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللهِ. قالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: فَخَبِّرْنا (٦) مَنْ هُمْ؟ قالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ (٧) عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلاَ أَمْوَالٍ يَتَعاطَوْنَهَا، فَوَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، وَلاَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ (٨)، وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، وَقَرَأَ هذِهِ الآيَةَ [أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ]. رواه أبو داود.

٢٣ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا واعْقِلُوا (٩)، واعْلَمُوا أَنَّ للهِ عز وجل عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِياءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ، فَجَثَى رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ (١٠) إِلى النبيِّ ﷺ،

(١) ليحيين.

(٢) الدرر المتلألئة غالية الثمن عظيمة القدر.

(٣) جلس على ركبتيه.

(٤) أوضح صفاتهم، يقال جل الشيء: عظم.

(٥) طوائف مختلفة وشعوب متفرقة.

(٦) فحدثنا ونبئنا.

(٧) أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم. وقيل أراد أمر النبوة، وقيل هو القرآن أهـ نهاية.

(٨) لا يخشون أحدًا غير الله تعالى فقلوبهم مطمئنة راضية مرضية لا يصيبهم فزع في الدنيا والآخرة، ولا يضيع رجاؤهم فيتكدرون، لأنهم غرسوا في حدائق مثمرة ضمنها الحليم الكريم الوهاب الذي لا يخلف الميعاد.

(٩) احبسوا أفكاركم في الفهم والاسترشاد.

(١٠) وألوا كذا ط وع، وفي ن د: فألوى: أي أمالها من جانب إلى جانب. مكارم أخلاق عن رسول الله ﷺ =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢١