والحاكم إلا أنهما قالا: كاَنَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبهِ. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه
٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيْرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ. رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه يَرْفَعُهُ قالَ: مَا مِنْ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا في اللهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (١) إِلاَّ كَانَ أَحَبُّهُما إِلى اللهِ أَشَدَّهُمَا حُبًَّا لِصَاحِبهِ. رواه الطبراني بإِسناد جيد قويّ.
١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا للهِ، فَقَالَ: إِنّي أُحِبُّكَ للهِ فَدَخَلاَ جَمِيعًا الْجَنَّةَ، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الآخَرِ، وَأَحَقَّ بالذِي أَحَبَّ للهِ. رواه البزار بإِسناد حسن.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ في قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ للهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا (٢)، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي في هذِهِ الْقَرْيَةِ. قالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قال: لاَ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ في اللهِ. قالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كما أَحْبَبْتَهُ فِيهِ. رواه مسلم.
[المدرجة] بفتح الميم والراءِ: هي الطريق.
[قوله: تربها]: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها.
يقول الله تبارك وتعالى وجبت محبتي للمتحابين فيّ
١٢ - وَعَنْ أَبِي إِدْريسَ الْخَوْلاَنِيِّ قالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا فَتَىً بَرَّاقُ
(١) في حال غياب أخيه يذكره بخير في مجلسه.
(٢) أرسل الملك يرتقب وينتظر.
يريد ﷺ أن يبين فضل زيارة أخ في الله بإرسال ملك من ملائكة الرحمة على صورة إنسان سار باش مفرح مبشر بسبب قبول هذه الزيارة في الله وأنها جلبت نعمة دائمة وسعادة خالدة، لأن محبة الله دليل رضوانه وقبوله.