تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦ - وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ (١) بِصَعَالِيكِ (٢) المسْلِمِينَ. رواه الطبراني، ورواتُه رواة الصحيح، وهو مرسل.

وفي رواية: يَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ.

حديث يعقوب عليه السلام مع من آخاه في الله تعالى

٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخٍ (٣) فِي اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا يَعْقُوبُ (٤) مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ (٥)؟ قاَلَ: الْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ (٦). قالَ: مَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ (٧)؟ قالَ الْحُزْنُ عَلَى بِنْيَامِينَ، فَأَتَأهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ! إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ. وَيَقُولُ: أَمَا تَسْتَحِي أَنْ تَشْكُوَنِي إِلى غَيْرِي؟ قالَ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي (٨) وَحُزْنِي إِلى اللهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَشْكُو يَا يَعْقُوبُ، ثُمَّ قالَ يَعْقُوبُ: أَيْ رَبِّ أَمَا تَرْحَمُ (٩) الشَّيْخَ الْكَبِيرَ! أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، فازْدُدْ عَليَّ رَيْحَانَتِي أَشمُّهُ شَمَّةً قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَرَدْتَ، قالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُقْرِئكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ، وَلْيَفْرِحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا (١٠)، فاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِين (١١) فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الأَنْبِيَاءُ والْمَسَاكِينُ، وَتَدْرِي (١٢)

لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِيُوسُف مَا صَنَعُوا؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ يَتيم (١٣)، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ: فَكانَ

(١) يطلب الفتح والفوز.

(٢) فقرائهم، ففيه أن الإنسان يتبرك ويستبشر بالضعفاء، كما قال ﷺ "هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم".

(٣) صديق متفق معه على طاعة الله تعالى.

(٤) يوم يا يعقوب كذا د وع ص ٣٢٤ - ٢ وفي ن ط: يوم ليعقوب يا يعقوب.

(٥) سأله صاحبه في الله عن السبب الذي أذهب ضوء عينيه.

(٦) لفقده وذهابه.

(٧) حناه.

(٨) كشف ما انطويت عليه من الغم، وفي الغريب: أي غمي الذي يبثه عن كتمان فهو مصدر في تقدير مفعول أو بمعنى غمي الذي بث فكري نحو توزعني الفكر، فيكون في معنى الفاعل أهـ.

(٩) توسل به سبحانه وتعالى يعقوب في الخلوة ودعاه وطلب الرأفة منه جل وعلا.

(١٠) لأحييتهما.

(١١) اعمل موائد أكل للفقراء لله تعالى.

(١٢) هل تعلم ..

(١٣) فقير مات أبوه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٤٤