تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًَا فَنَادَى: أَلاَ مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيتَغَذَّ مَعَ يَعْقُوبَ، وَإِنْ كانَ صَائِمًَا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادى: أَلاَ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. رواه الحاكم ومن طريقه البيهقي عن حفص بن عمر بن الزبير عن أنس قال الحاكم: كذا في سماعي عن حفص بن عمر بن الزبير، وأظن الزبير وهم، وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحق بن راهويه في تفسيره قال: أنبأنا عمرو بن محمد حدثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه.

وصية رسول الله ﷺ لأبي ذرّ

٢٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي أَنْ لا أَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقِي (١)، وَأَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ دُونِي (٢)، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ (٣) وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي (٤)،

وَإِنْ أَدْبَرَتْ. الحديث رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه.

٢٩ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ لَوْ يُقْسِمُ عَلى اللهِ لأَبَرَّهُ. أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ. رواه البخاري ومسلم وابن ماجة.

(١) الذي هو أعلى مني في المال والجاه والصحة.

(٢) أقل مني في النعم والصحة.

(٣) القرب منهم والعطف عليهم وإكرامهم.

(٤) أزور أقاربي وأمدهم بالمودة والعطاء، وإن قاطعت، أو تباعدت، أو هجرت. ينصح ﷺ أبا ذر أن يتبع مناهج أربعة هي منابع العز ومعين السعادة والسرور وكثرة الرزق.

أ - الرضا بالقليل، وعدم الفكر في رقي من سما عليه خشية استصغار نعم الله التي فاز بها وتمتع بخيراتها، فيغضب أو يحسد أو يغتاب أو يسخط.

ب - يقارن نفسه بالذي هو أقل منه في النعم رجاء الحمد والشكر والقناعة وكثرة العبادة كما قال تعالى: [لئن شكرتم لأزيدنكم].

جـ - حب الفقراء ومجالستهم.

د - زيارة الأقارب والإحسان إليهم.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٤٥