تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترغيب في البكاء من خشية الله تعالى

١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَبْعَةٌ يُظِلهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ عز وجل، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: مَنْ ذَكَرَ اللهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (١) مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يُصِيبَ الأَرْضَ مِنْ دُمُوعِهِ لَمْ يُعَذَّبْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

٣ - وَعَنْ أَبي رَيْحَانَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْن دَمَعتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ في سَبِيلِ اللهِ، وَذَكَرَ عَيْنًا ثَالِثَةً. رواه أحمد واللفظ له والنسائي والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

= الآن أموت موت العجائز، فلما مات عد على جسده ثمانمائة ثقب من آثار الجراحات، هكذا كان حال الصادقين في الإيمان رضي الله عنهم أجمعين، وأما المنافقون ففروا من الزحف خوفًا من الموت فقيل لهم إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم [أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين] وأما المخلصون فإن الله تعالى اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. وفي تفصيل الزهد فيما هو من ضروريات الحياة:

(١) المطعم من قوت حلال يقيم صلبه.

(٢) أن يدخر لشهر أو أربعين يومًا.

(٣) أن يدخر لسنة فقط، وهذه رتبة ضعفاء الزهد.

(٤) أثاث البيت. كان سيدنا عيسى يصحبه مشط وكوز فرأى إنسانًا يمشط لحيته بأصابعه فرمى بالمشط ورأى آخر يشرب من النهر بكفيه فرمى بالكوز. ولينظر إلى سيرة رسول الله ﷺ وسيرة الصحابة. رضوان الله عليهم أجمعين.

(٥) المنكح.

(٦) الوسيلة إلى هذه الخمسة المال والجاه. وفي بيان علامات الزهد:

أ - أن لا يفرح بموجود ولا يحزن على مفقود كما قال تعالى [لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم]

ب - أن يستوي عنده ذامه ومادحه.

جـ - أن يكون أنسه بالله تعالى والغالب على قلبه حلاوة الطاعة أهـ من إحياء علوم الدين للغزالي ص ٢٠٩ جـ ٤.

زهدت يا رسول الله في الحياة فضربت في جمع نواحيها بسهم صائب وكنت لنا قدوة حسنة، وقد فاز من اتبع وردك الشهي وجنى ثمرك الجني.

(١) بكى على تقصيره في حقوق الله خوفًا من عقابه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٢٨