ولمالك والبخاري أيضًا: قالَتْ: كانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلى الله عز وجل الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
ولمسلم: كانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ أَدْوَمَهَا وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ. ورواه أبو داود، ولفظه:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ اكْلُفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ.
٥ - وفي رواية له قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ قالَتْ: لاَ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ. ورواه الترمذي.
ولفظه: كَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا دِيمَ عَلَيْهِ.
٦ - وفي رواية له: سُئِلَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ قالا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ.
[يحجره]: أي يتخذه حجرة وناحية ينفرد عليه فيها.
[يثوبون]: بثاء مثلثة ثم واو ثم باء موحدة: أي يرجعون إليه، ويجتمعون عنده.
أحب العمل ما داوم عليه العبد
٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ (١) وَإِن كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا (٢) رواه ابن حبان في صحيحه.
الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد
وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم
١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِن
(١) الذي استمر عليه طيلة عمره.
(٢) قليلا.