فإذا هو بِحَيَّةٍ تَمْشِينَ على الجدار فقطع خطبته، ثم ضربها بقضيبه حتى قتلها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قتل حيةً، فكأنما قتل مُشركًا (١)
قد حَلَّ دَمُهُ" رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني مرفوعًا وموقوفًا، والبزار إلا أنه قال: "من قتل حيةً أو عقربًا".
٨ - وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتلوا الحيات كُلَّهُنَّ، فمن خاف نَارَهُنَّ فليس مني (٢) " رواه أبو داود والنسائي والطبراني بأسانيد رواتها ثقات إلا أن عبد الرحمن ابن مسعود لم يسمع من أبيه.
٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ما سَالمْنَاهُنَّ منذ حاربناهن، يعني الحيات، ومن ترك قتل شيء منهن خيفةً فليس منا" رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه.
١٠ - وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الحيات مخافةَ طلبهنَّ فليس منا ما سالمناهن منذ حاربناهن" رواه أبو داود، ولم يجزم موسى بن مسلم راويه بأن عكرمة رفعه إلى ابن عباس.
١١ - وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله ﷺ: "إنا نريدُ أن نكنس زمزم، وإن فيها من هذه الجِنَّانِ، يعني الحياتِ الصغار فأمر النبي ﷺ بقتلهنَّ" رواه أبو داود، وإسناده صحيح إلا أن عبد الرحمن بن سابط ما أراه سمع من العباس.
[الجنان] بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان، وهي الحية الصغيرة كما في الحديث، وقيل: الدقيقة الخفيفة، وقيل: الدقيقة البيضاء، ويروى عن ابن عباس الجنّان مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل.
١٢ - وعن أبي ليلى رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ: "سئل عن
(١) عابد صنم جعل لله شريكًا في عبادته، والمعنى ينال ثوابًا لا حصر له.
(٢) ليس متبعًا سنتي، أو ليس على دين الإسلام.