تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: إن هذه لَطَوِيلَةُ الذَّيْلِ فقال: الْفِظِي الْفِظِي، فلفظتُ بضعةً من لحمٍ" رواه ابن أبي الدنيا.

[الفظي] معناه ارمي ما في فمك.

[والبضعة]: القطعة.

١٢ - ورويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كنا عند النبي ﷺ فقام رجلٌ فقالوا: يا رسول الله ما أعجزَ فلانًا! أو قالوا: ما أضعفَ (١) فُلانًا، فقال النبي ﷺ: اغتبتمُ صاحبكم وأكلتم لَحْمَهُ" رواه أبو يعلى والطبراني. ولفظه: أن رجلًا قام من عند النبي ﷺ، فرأوا في قيامهِ عجزًا فقالوا: ما أعجز فُلانًا؟ فقال رسول الله ﷺ: أكلتم أخاكم واغتبتموه.

١٣ - وعن عمرو بن شُعيبٍ عن أبيه عن جده: "أنهم ذكروا عند رسول الله ﷺ رجلًا فقالوا: لا يأكلُ حتى يُطعمَ (٢)، ولا يَرْحَلُ حتى يُرْحَلَ له، فقال النبي ﷺ: اغتبتموه، فقالوا: يا رسول الله! إنما حدثنا بما فيه. قال: حَسْبُكَ (٣)

إذا ذكرت أخاك بما فيه" رواه الأصبهاني بإسناد حسن.

١٤ - وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: "كنا عند النبي ﷺ، فقام رجلٌ فوقعَ فيه (٤) رجلٌ من بعدهِ، فقال النبي ﷺ: تَحَلَّلْ (٥) فقال: ومما أتَحَلَّلُ (٦)؟ ما أكلتُ لحمًا، قال: إنك أكلتَ لَحمَ أخيكَ" حديث غريب رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني، واللفظ له، ورواته رواة الصحيح.

(١) أي عجزه أو ضعفه ما أكثره، فأخبر ﷺ أنهم اغتابوه وذكروا ما يكره فكأنهم طعموا قطعة من لحمه.

(٢) معناه أنه ضعيف إلى درجة احتياجه إلى مساعد يطعمه وخادم يوكله وساق يسقيه، ولا يسافر إلا إذا حمله آخر أو ركب على دابة.

(٣) كافيك بتعداد أوصاف ثابتة فيه: ولكن يكره ذكرها، ويجب سترها، ففيه الترهيب عن ذكر أخيك بما يكره مطلقًا.

(٤) ذكر عيوبه واغتابه.

(٥) تحلل بالحاء في (ع)، وبالخاء في (ط): أي افعل الحلال واطلب التوبة من هذه الغيبة.

(٦) ومن أي شيء اطلب الحل واترك الحرام.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٥٠٦