أعِيهِ (١) قال: لا تغضب، فأعاد عليه مرارًا، كُلُّ ذلك يقولُ: لا تغضب" رواه أحمد واللفظ له، ورواته رواة الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: "عن الأحنف بن قيس عن عمه، وعمُّه جارية بن قدامة أنه قال يا رسول الله: قل لي قولًا ينفعني الله به فَذَكَرَهُ"، وأبو يعلى إلا أنه قال: "عن جارية بن قدامة أخبرني عم أبي أنه قال للنبي ﷺ فذكر نحوه" ورواته أيضًا رواة الصحيح.
٥ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "قال رجلٌ لرسول الله ﷺ: دُلَّني على عملٍ يُدخلني الجنة؟ قال رسول الله ﷺ: لا تغضب ولك الجنة" رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح.
٦ - وعن ابن المسيب رضي الله عنه قال: "بينما رسول الله ﷺ جالسٌ، ومعه أصحابهُ وقعَ رجلٌ (٢)
بأبي بكرٍ رضي الله عنه فآذاهُ، فَصَمَتَ عنهُ أبو بكرٍ، ثم آذاهُ الثانية، فَصَمَتَ عنه أبو بكرٍ، ثم آذاهُ الثالثة فانتصرَ أبو بكر فقام رسول الله ﷺ، فقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: أوَجَدْتَ (٣) عليَّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: نزل مَلَكٌ من السماء يُكذِّبُهُ بما قال لك، فلما انتصرتَ ذهب المَلَكُ، وقَعَدَ الشيطانُ، فلم أكن لأجلس (٤) إذن مع الشيطان" رواه أبو داود هكذا مرسلًا ومتصلًا من طريق محمد ابن غيلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه، وذكر البخاري في تاريخه أن المرسل أصح.
(١) أرجو أن أحفظه.
(٢) سبه وثلبه، من وقع فلان في فلان وقوعًا ووقيعة. أهـ مصباح، وفي النهاية في حديث ابن عمر فوقع بي أبي: أي لامني وعنفني، يقال وقعت بفلان إذا لمته، ووقعت فيه إذا عبته وذممته. أهـ.
(٣) أغضبت؟ يقال وجد عليه يجد وجدًا وموجدة.
(٤) فلم أكن لأجلس إذن مع الشيطان هكذا عبارة (د وع ص ٢١٣ - ٢)، وفي (ن ط): فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان.