تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبركم بأيْسَر (١) العبادة، وأهونها على البدن: الصَّمْتُ (٢)، وَحُسْنُ الخلق" رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت مرسلًا.

١١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "كَرَمُ المؤمن دِينُهُ، وَمُروءتهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ" رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي كلهم من رواية مسلم بن خالد الزنجي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقي أيضًا موقوفًا على عمر صحح إسناده، ولعله أشبه.

١٢ - وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له: "يا أبا ذرٍ لا عَقْلَ كالتدبير (٣)،

ولا وَرَعَ (٤) كالْكَفِّ، ولا حَسَبَ (٥) كَحُسْنِ الخُلُقِ" رواه ابن حبان في صحيحه، وغيرهُ في آخر حديث طويل تقدم منه قطعة في الظلم.

١٣ - وتقدم في الإخلاص حديث أبي ذر عن النبي ﷺ: "قد أفلح من أخلص قلبهُ للإيمان، وجعل قلبهُ سليمًا (٦)، ولسانهُ صادقًا، ونَفْسَهُ مُطمئنةً (٧)، وخَلِيقَتَهُ مُستقيمةً (٨) " الحديث.

١٤ - وعن العلاء بن الشِّخِّيرِ رضي الله عنه: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ من قِبَلِ وَجْهِهِ، فقال يا رسول الله: أي العمل أفضلُ؟ قال: حُسْنُ الخلق، ثم أتاهُ عن يمينه، فقال: أي العمل أفضلُ؟ قال: حُسْنُ الخلق، ثم أتاهُ عن شمالهِ، فقال

(١) أسهلها.

(٢) السكوت بأدب ووقار وسكينة.

(٣) التفكير في مصادر الأمور ومواردها:

قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلجا

(٤) زهد يجلب خوف الله تعالى. وفي النهاية: ملاك الدين الورع: أي الكف عن المحارم والتحرج منه.

(٥) الحسب: الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل الحسب والكرم يكونان في الرجل، وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال بمنزلة شرف النفس أو الآباء، ومنه "حسب المرء دينه وكرمه خلقه".

(٦) خاليًا من الأحقاد والضغائن.

(٧) راضية.

(٨) متبعًا سنن النبي ﷺ سالكًا مناهج الصالحين وطريقته محبوبة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٤٠٥