رسول الله ﷺ فاحشًا (١)، ولا مُتَفَحِّشًا، وكان يقول: إن من خياركم (٢) أحسنكم أخلاقًا" رواه البخاري ومسلم والترمذي.
٣ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ما من شيء أثقلَ في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلُقٍ حسنٍ، وإن الله يُبغضُ الفاحشَ البذيء" رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
وزاد في رواية له: "وإن صاحب حُسْنِ الخلق لَيَبْلُغُ به درجة صاحب الصوم والصلاة" ورواه بهذه الزيادة البزار بإسناد جيد لم يذكر فيه: الفاحش البذيء، ورواه أبو داود مختصرًا قال: "ما من شيء أثقل في الميزان من حُسْنِ الخلق".
[البذيء] بالذال المعجمة ممدودًا: هو المتكلم بالفحش، وردئ الكلام.
٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "سُئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يُدخلُ الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله، وحُسْنُ الخلق، وسُئلَ عن أكثرِ ما يُدْخِلُ الناس النار؟ فقال: الفَمُ (٣) والفَرْجُ (٤) " رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الزهد وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن من أكْمَلِ المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا، وألطفهم (٥) بأهله" رواه الترمذي والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، كذا قال، وقال الترمذي: حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة.
(١) فاعل القبح مفرطًا في الإساءة، وفي الفتح: الفحش ما خرج عن مقداره حتى يستقبح، ويدخل في القول والفعل والصفة، يقال طويل فاحش الطول: إذا أفرط في طوله، لكن استعماله في القول أكثر. والمتفحش الذي يتعمد ذلك ويكثر منه ويتكلفه، وأغرب الداودي فقال: الفاحش الذي يقول الفحش، والمتفحش الذي يستعمل الفحش ليضحك الناس. أهـ ص ٣٤٨ جـ ١٠
(٢) أكثركم خيرًا.
(٣) يأكل حرامًا، واللسان به الغيب والنميمة والسب والشتم.
(٤) الزنا.
(٥) أرأفهم.